يزيد بن محمد الأزدي
431
تاريخ الموصل
بلبس القلانس [ الطوال ] « 1 » المفرطة الطول « 2 » حتى كانوا يحتالون لها القصب من داخل ، فقال أبو دلامة : وكنا نرجى من إمام زيادة * فزاد الإمام المصطفى في القلانس تراها على هام الرجال كأنها * دنان يهود جللت بالبرانس وفيها غزا معتوق « 3 » الصائفة ، وهو ( ابن ) يحيى الكندي . وتوفى فيها من العلماء فطر بن خليفة وعلي بن محرز والحسن بن عمارة وموسى بن عبد الله الزيدي ، وأسامة بن زيد « 4 » ، ومعمر بن راشد ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر . والوالي على الموصل وأعمالها إسماعيل بن عبد الله القسري ، وعلى قضائها بكار بن شريح الخولاني الموصلي ، فإن أبا جعفر قلده قضاء الموصل بعد موت الحارث بن الجارود . أخبرني أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن شريح قال : أخبرني موسى بن محمد بن سعد التميمي عن أبيه قال : تقدم إلى بكار بن شريح رجلان فادعى أحدهما حقا فلم يصح له ، فقال : أصلح الله القاضي على أي شئ أمر ؟ قال : « على أطلال سعدى » ، حدثنا أحمد بن علي قال : حدثنا عفيف بن سالم عن بكار بن شريح قال : « يتعلم الإنسان كل شئ إلا الجواب » . ومن ولاة أبى جعفر على الموصل يزيد بن أسيد بن زافر السلمى ، وهو جد أبى الأغر خليفة بن المبارك ، ولست أعلم أي سنة كانت ولايته غير أن أحمد بن عبد الرحمن الخولاني أخبرني عن الأشياخ قالوا : ولى [ يزيد بن ] « 5 » أسيد الموصل لأبى جعفر ، فغضب على اليمن وتعصب عليهم ، وكان الصقر بن نجدة بن الحكم الأزدي على روابط الموصل ، وكان يأمر إلا أنه منفرد بالروابط « 6 » ، فهجاه الصقر بن نجدة وكان فارسا شاعرا بقصيدة يقول فيها :
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين زيادة من الكامل ( 5 / 610 ) . ( 2 ) في المخطوطة : المفوطة الطول ، والتصحيح من الكامل ( 5 / 610 ) . ( 3 ) في تاريخ الطبري ( 8 / 43 ) : معيوف : وقد ذكر الطبري أنه صار إلى حصن من حصون الروم ليلا وأهله نيام فسبى وأسر من كان فيه المقاتلة ، ثم صار إلى اللاذقية المحترقة ففتحها ، وأخرج منها ستة آلاف رأس من السبي سوى الرجال البالغين . ( 4 ) يقصد المصنف أسامة بن زيد ، أبا زيد المدني ، انظر : تهذيب التهذيب ( 1 / 208 - 210 ) . ( 5 ) ما بين المعقوفين زيادة . ( 6 ) في المخطوطة : الروابض ، والصواب ما أثبتناه .